المحقق الحلي
781
المعتبر
ويختلف ذلك باختلاف إمكان الوقوف ، ولا ريب أنه إذا طلع فجر العاشر من ذي الحجة فقد فات الوقوف بعرفات ، إلا أن يعرف من حاله أنه يتمكن من الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس ، فعندنا يصح إنشاء الإحرام ويدرك الحج ، وسيأتي تحقيق ذلك . والنية شرط في إحرام العمرة ، وللشافعي قولان . لنا : أنها عبادة ، فيفتقر إلى النية ، لأن الإحرام يقع على وجوه ، فلا يختص ببعضها إلا بالنية ، ويجب أن يكون مقارنة الإحرام ، وقال الشيخ : الأفضل أن يكون مقارنة ، فإن فاتت جاز تجديدها إلى قبل التحلل . لنا : أن الإحرام عبادة يفتقر إلى النية ، فلا يصح مع عدمها . ولا يقع العمرة متمتعا بها ، حتى يأتي بالحج بعدها في عام واحد لما روى سعيد بن المسيب قال ( كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يعتمرون في أشهر الحج ، فإذا لم يحجوا من عامهم ذلك لم يهدوا ) ( 1 ) . وأن يحرم بالعمرة من الميقات ، وبالحج من مكة إلا مع العذر ، ولا خلاف في ذلك ، ويؤيد ذلك : ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قلت ( كيف أتمتع ؟ قال عليه السلام يأتي الوقت فيلبي ، فإذا أتى مكة ، طاف ، وسعى ، وأحل من كل شئ ، وهو محتبس ليس له أن يخرج من مكة حتى يحج ) ( 2 ) وروى حماد بن عيسى قال ( من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج ) ( 3 ) . وأفضل ما يحرم به ( المسجد ) وأفضل المسجد ( تحت الميزاب ) أو ( مقام إبراهيم ) روى يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام ( من أي المسجد أحرم
--> 1 ) سنن البيهقي ج 4 ص 356 . 2 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 5 ح 1 ص 183 . 3 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 22 ح 6 ص 219 .